كلمة نائب الرئيس النيجيري

كلمة نائب الرئيس النيجيري

في المعرض النيجيري السعودي للاستثمار والسياحية بتاريخ 04/08/2026

ممثل سعادة الحاكم التنفيذي لولاية كادونا، وممثلو حكام الولايات الأخرى، ومعالي وزير الإعلام والتوجيه الوطني، ورئيس مجلس إدارة بنك الصناعة، ورئيسة اللجنة النيجيرية لشؤون المغتربين، والمضيف الرئيس، ومسؤولو شركة اليرو الدولية المحدودة، وقادة القطاع الخاص، والضيوف الكرام، والوفود الدولية، والسيدات والسادة؛ اسمحوا لي بالالتزام بالبروتوكول المعتمد.

أنقل إليكم تحيات معالي السيناتور كاشم شيتيما، نائب رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية. لقد تعذر على معاليه حضور هذا الحدث المهم شخصيًا، لكنه يبعث إليكم بأطيب تحياته، وقد كلّفني، بصفتي المستشار الخاص للتوسع في الصادرات وأمين لجنة تنفيذ استراتيجية الاقتصاد الحلال في نيجيريا، بتمثيله وإلقاء هذه الكلمة نيابةً عنه.

أتولى هذه المسؤولية مدركًا عِظم هذا التكليف وما يمثله من شرف، ومستوعبًا الأسباب التي دفعت معالي نائب الرئيس إلى اختياري لتمثيله في هذا اللقاء المهم. فالممر الاقتصادي بين نيجيريا والمملكة العربية السعودية يقع عند نقطة التقاء أولويتين استراتيجيتين، هما: التوسع في الصادرات، وتنمية الاقتصاد الحلال. وهما من المهام الوطنية المهمة التي أتشرف بالمساهمة فيها تحت قيادة معالي نائب الرئيس.

واسمحوا لي أن أبدأ بالرسالة التي طلب مني معاليه نقلها إليكم بكل وضوح: نيجيريا منفتحة أمام الاستثمار، ونيجيريا مستعدة.

لقد جعلت حكومة فخامة الرئيس بولا أحمد تينوبو تنويع الصادرات، وتنمية الصادرات غير النفطية، وتهيئة مناخ استثماري قادر على المنافسة عالميًا، ركائز أساسية للسياسة الوطنية. ومن هنا، فإن موضوع هذه القمة، الذي يتناول المفاهيم المغلوطة والتحديات، وقبل ذلك كله فرص الاستثمار بين نيجيريا والمملكة العربية السعودية، يأتي في توقيت بالغ الأهمية.

كثيرًا ما جرى النظر إلى العلاقات بين بلدينا من منظور محدود. فنيجيريا ليست مجرد سوق لتصريف المنتجات والخدمات؛ بل هي الدولة الأكبر في إفريقيا من حيث عدد السكان، وإحدى أكبر اقتصادات القارة، كما تحتل موقعًا استراتيجيًا يؤهلها لتكون بوابة إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تضم سوقًا يتجاوز عدد مستهلكيها مليار نسمة.

وفي المقابل، لا تمثل المملكة العربية السعودية مجرد مصدر لرأس المال الاستثماري. ففي ظل رؤية السعودية 2030، أصبحت المملكة واحدة من أكثر الاقتصادات طموحًا وأسرعها تنوعًا على مستوى العالم، كما تمتلك خبرات واسعة في القطاعات التي حددتها هذه القمة، ومن بينها السياحة والاقتصاد الأزرق، والزراعة والصناعات الزراعية، والطاقة، والبنية التحتية، والرعاية الصحية.

إن الفرصة القائمة أمامنا لا تتعلق بتقديم المساعدات، كما أنها لا تتمثل في استثمارات تسير في اتجاه واحد؛ بل تتمثل في بناء شراكة حقيقية ومتبادلة تحقق المنافع المشتركة لنيجيريا والمملكة العربية السعودية.

واسمحوا لي أن أسلط الضوء على أحد الجوانب المهمة التي طلب مني معالي نائب الرئيس تناولها. فقد عملت نيجيريا خلال الأشهر الماضية على إعداد استراتيجية الاقتصاد الحلال في نيجيريا، التي يرأسها معالي نائب الرئيس شخصيًا، وتهدف إلى جعل نيجيريا المركز الرائد للاقتصاد الحلال في إفريقيا، ضمن سوق عالمية تتجاوز قيمتها سبعة تريليونات دولار أمريكي.

ولا تمثل هذه الاستراتيجية مبادرة هامشية، فالاقتصاد الحلال يشمل الزراعة والثروة الحيوانية، وتصنيع الأغذية، والمستحضرات الصيدلانية، ومستحضرات التجميل، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتمويل الإسلامي. وتتوافق هذه القطاعات بصورة مباشرة مع العديد من الأولويات التي تناقشها هذه القمة.

ونعتز بأن عددًا من المؤسسات السعودية يُعد من الشركاء المؤسسين الداعمين لهذه المبادرة، ومن بينها شركة تطوير المنتجات الحلال في المملكة العربية السعودية، التي قدمت الدعم الفني اللازم لتصميم الاستراتيجية وإعدادها.

وننظر إلى الاقتصاد الحلال باعتباره واحدًا من أكثر الجسور طبيعيةً وواعديةً بين القدرات الإنتاجية لنيجيريا، ورأس المال الاستثماري والخبرات الفنية وإمكانات الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، لا تزال الإمكانات الكبيرة لهذا المجال غير مستثمرة بالشكل الكافي.

وإلى المستثمرين وقادة الأعمال المشاركين في هذا اللقاء، فإن رسالة معالي نائب الرئيس واضحة ومباشرة: نيجيريا توفر نطاقًا واسعًا للاستثمار.

فنيجيريا تمتلك عددًا كبيرًا من السكان، وقدرات إنتاجية زراعية ضخمة، وثروة حيوانية واسعة، وطاقات شبابية مبدعة تتمتع بروح ريادة الأعمال. كما تتميز بموقع جغرافي استراتيجي قريب من الأسواق الإقليمية الرئيسة، مما يجعلها أقرب إلى العديد من الأسواق الاستهلاكية المهمة من عدد كبير من الدول التي تتصدر حاليًا صادرات المنتجات الحلال والزراعية في العالم.

والأهم من ذلك أن نيجيريا تعمل بصورة متزايدة على بناء الهيكل المؤسسي اللازم لدعم الاستثمار. فالحكومة تطور المعايير وأنظمة الاعتماد وإصدار الشهادات وآليات التمويل والبنية التحتية اللازمة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويضمن أن تتحول الالتزامات التي تُقطع اليوم إلى إنجازات ملموسة في المستقبل.

وإلى الجهات المضيفة والمنظمة، وفي مقدمتها اللجنة النيجيرية لشؤون المغتربين، وشركة اليرو الدولية المحدودة، وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص التي أسهمت في إقامة هذا اللقاء المهم، ينقل إليكم معالي نائب الرئيس تقديره لما بذلتموه من جهود في إنشاء هذه المنصة.

إن المبادرات التي يقودها أبناء نيجيريا في المهجر، مثل هذه المبادرة، تمثل في كثير من الأحيان نقطة الانطلاق لأكثر الشراكات استدامة؛ لأنها تقوم على فهم حقيقي لثقافة الطرفين وأولوياتهما وفرصهما وبيئتي الأعمال على جانبي الممر الاقتصادي السعودي النيجيري.

واسمحوا لي أن أختتم بالتأكيد على الالتزام الذي طلب مني معالي نائب الرئيس إعلانه أمام هذا الجمع. إن حكومة جمهورية نيجيريا الاتحادية، تحت قيادة فخامة الرئيس بولا أحمد تينوبو وبتنسيق من معالي نائب الرئيس، مستعدة للعمل مع كل مستثمر جاد يشارك في هذه القمة.

وسنعمل من خلال الوزارات والإدارات والهيئات الحكومية المعنية، إلى جانب المنصات الاستراتيجية مثل لجنة تنفيذ استراتيجية الاقتصاد الحلال في نيجيريا، لتحويل المناقشات التي تشهدها هذه القمة على مدار يومين إلى اتفاقيات موقعة، وصفقات مكتملة، واستثمارات مستدامة، وشراكات طويلة الأمد.

وبالنيابة عن معالي نائب رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، أتقدم بالشكر إلى منظمي هذا الحدث على دعوتهم الكريمة، وأرحب بشركائنا السعوديين وضيوفنا الدوليين والمستثمرين وجميع الوفود المشاركة في نيجيريا، متمنيًا للجميع قمة مثمرة وناجحة بكل المقاييس.

شكرًا لكم، وحفظ الله جمهورية نيجيريا الاتحادية.

وبهذه المناسبة، ونيابةً عن معالي نائب رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، أعلن رسميًا افتتاح المعرض النيجيري السعودي للاستثمار والسياحة 2026.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لمشاهدة الكلمة عبر الرابط اضغط على الرابط

https://youtu.be/UtDdZSJ5NbE?si=aPFSxikqx5Nd3wBI

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *